إن التحضير للزواج هو من أولويات عمل مركز ميتانويا للإصغاء، إيمانا منه بأهميّة هذه الدورات للشبان والشابات الذين يتحضروا للزواج كي يتمكنوا من خوض الحياة الزوجيّة وهم مستعدون لمواجهة التحديات التي سوف تواجههم.
لكن نظرا للتسجيل الضئيل، تواصلنا مع الأبرشية المارونية في صيدا بعد أخذ بركة سيادة راعي الأبرشية المطران إيلي بشارة الحدّاد. وبحسب التنسيق الدائم بين الأبرشيّتين، تم الاتفاق على دمج الدورتين على تطبيق زووم وفق البرنامج التي اعدته الأبرشية المارونية.
* كان اللقاء الأول مع قدس الأبّاتي سمعان بو عبدو ، منسق راعويّة الزواج والعائلة في بكركي، مرافق ووسيط عائلي والمرشد العام لفرق السيّدة للعائلات في لبنان ، تحت عنوان :" المعاني الليتورجيّة لرتبة الزواج ".
شرح الأباتي غاية الزواج ودوافعه إذ هو مغامرة يقوم بها ثلاثة: الشاب والفتاة، والله. هو عهد حب وحياة بين رجل وامرأة أمام الله وأمام الناس. انشاء شراكة لمدى الحياة بما فيها خير الزوجين، شركة حب وحياة، وعهد مع الله ينبع منه ويعود إليه.
قد فسّر الأباتي مميزات الزواج : من رضى متبادل، الوحدة والأمانة، الديمومة وعدم الانفصام. ضرورة وحدة العقل والقلب والجسد عبر مسيرة يعيشان خلالها الوفاء والقيَم والتضامن مدى الحياة " أن المسيح والكنيسة هما واحد". إذ ان ديمومة الزواج هذه تولّد الاستقرار الروحي والنفسي والجسدي في حياة الزوجين.
في القسم الثاني من اللقاء فسّر الأباتي معاني رتبة الاكليل التي تنقسم إلى 11 قسما مجزءا إياهم مع تفسيرهم.
شدّد الأباتي في ختام لقائه على الكلمات الثلاثة للبابا فرنسيس:
" شكرا_ عذرا_ من فضلك" يجب على العائلات ان ترددها وتعيشها لعيش حياة زوجية سعيدة.
* اما اللقاء الثاني كان بمثابة شهادة حياة لزوج من لجنة العائلة في أبرشيّة صيدا للروم الكاثوليك أنطوانيت ونقولا عبود تحت عنوان : " العائلة كنيسة منزليّة ". ثنائي ملتزم بحركة فرق السيّدة للعائلات END، متزوجان منذ 30 سنة . شهد الزوجان لأسلوب حياتهما الزوجية بدءا من السنين الأولى للزواج وتحدياتها، وكيفية حلّ النزاعات فيما بينهما دون السماح لأحد بالتدخل بينهما.
شهدا حول الحب الكبير الذي يجمعهما وعلى أهميّة العمل على تغذية هذا الحب من خلال التعبير عنه وعن احتياجات كل فرد وذلك ليستطيع الآخر معرفة ما يحب الشريك وما يفضل. كما تكلما عن الشراكة في العائلة خاصة في تربية الأولاد ونقل القيَم المسيحية لهم، وزرع بزور الحب والتضامن بينهم. واغنوا شهادتهم بخيرات شخصية .
وكذلك تكلما عن أهمية التزام العائلة في الحركات الكنسيّة خاصة التي تُعني بالازواج، لأنها ساعدتهما كثيرا على التقدم في مسيرة حياتهما وأصبح لديهما اسلوب حياة خاص يعتمد على السير معا في طريق القداسة من خلال العيش بحسب شرعة فرق السيّدة END.
ختما شهادتهما بالقاء الضوء على أهميّة التحضير للزواج والتي تحصل مرة في العمر، لكن صيانة الزواج يجب أن تكون دوريّة للمحافظة عليه ولضمان الاستمرارية.
"ليس من عائلة كاملة دفعة واحدة، بل تتطلب تطوراً متصاعداً ".
* اللقاء الثالث كان مع المونسنيور مارون كيوان النائب الاسقفي العام في أبرشيّة صيدا المارونيّة تحت عنوان : " الوجه القانوني للزواج ". في القسم الأول من اللقاء شرح المونسنيور كيوان كلمتي : " العهد، والعقد ".
العهد هو اتفاق قوي بين الله والانسان منذ العهد القديم ، ثم مع يسوع المسيح في العهد الجديد. العهد بين الله والزوجين يُعبّر عنه في خاتمي الزواج، بناء علاقة متينة في العهد مبنيّة على الحب، لأن الزواج المبني على العقل دون الحب يبقى ناقصاً.
امّا العقد هو إجراء قانوني بين طرفين يضمن حقوق وواجبات كل طرفٍ . يلجأ الكثيرون إلى الزواج المدني لسهولة معاملات الطلاق في حال الخلاف.
قد تحدث عن أهميّة الإيمان المبني على الصخر لأنه ركيزة اساسيّة في بناء مؤسسة الزواج، لذا أهميّة التحضير لهذه الخطوة. الإيمان بالحضور الإلهي لتقبّل نِعَم هذا السرّ الذي يحمل أبعاد كتابيّة، هذه النِعَم هي قوة الله، الصلاة، الايمان،وكلمة الله التي من خلالها نستطيع تجاوز كل الصعاب التي ممكن أن تواجه الأزواج. كما أوضح أهميّة مضمون العهد الذي يُبنى على الثقة، الحوار، التواصل، ليستمرّ ويكون صلبا. عندما تنعدم هذه الصفات يصبح كل شخصٍ كأنه يعيش وحده. شدّد أن كلمة" نَعَم " التي تقال أمام المذبح هي نعم لديمومة الزواج. وقد شرح باسهاب ما تتضمنه كلام " نعم " .
في القسم الثاني من اللقاء تكلم عن الجزء القانوني والإجراءات الموجبة قبل الزواج واثنائه. وعن الأوراق المطلوبة من مطلق حال، ورقة المعمودية، الفحوصات الطبيّة، وافادة حضور دورة التحضير للزواج.
كما شرح كلمة " طلاق " التي لا تستعمل في الديانة المسيحيّة، بل يُسمى " بطلان زواج " يحصل بوجود أسباب موجبة. بينما في الزواج المدني قد يحصل الطلاق دون أسباب موجبة.
في نهاية اللقاء تمنى التوفيق للخطاب وختم : " الزواج مؤسسة ، شركة حياة متكاملة."
* اللقاء الرابع والأخير مع الدكتورة ألين غصن تحت عنوان :" الحياة الزوجيّة في ابعادها العاطفية والعلائقية ".
استهلّت الدكتورة ألين محاضرتها بالقاء الضوء على أهميّة العلاقة الجنسيّة في الحياة الزوجيّة من الناحية الطبيّة والنفسية والروحية. " ان فعل الحب مع الشريك حالة مقدّسة تعيش إلى الأبد، والجنس هو مكمّل لهذه العلاقة، إذا هو مقدّس ." وقد شدّدت على أهميّة الحوار والصراحة بين الشريكين في جميع الأمور وخاصة الجنسيّة.
كما شرحت بشكل علمي مفصّل الفرق بين التركبية الجسديّة للمرأة والرجل، التي تترافق مع الخصائص النفسيّة. وفي القسم الثاني من اللقاء شرحت عن الاضطرابات الجنسيّة عند الاثنين، كما اوضحت شروط إنجاح العلاقة الجنسيّة. وقدّمت لهم بعض النصائح للمحافظة على العلاقة.
في نهاية الدورة تمنّى كل من مسؤولي لجنة العائلة في أبرشيّة صيدا المارونيّة الممثلة بالأب جوزيف ابي عون رئيس أنطش دير سيّدة التلة في دير القمر، ومسؤولي لجنة العائلة في أبرشيّة صيدا للروم الكاثوليك ومركز ميتانويا للإصغاء، للخطاب المشاركين في الدورة السعادة والنجاح في حياتهم الزوجيّة ومسيرتهم الجديدة، واضعين أنفسهم مع مراكزهم في جهوزيّة لاستقبالهم، عائلات المستقبل ولتقديم الدعم لهم.







